ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣ - الباب التاسع و الخمسون العز، و الشرف، و علو الخطر، و التقدم، و الرئاسة، و الجاه، و الهيبة، و الاحتشام، و الشهرة
٤٥-مخرمة بن عبد الملك [١] : ما رأيت من العلماء أهيب من الشافعي من بعيد، و لا أبرّ و أكرم منه من قريب.
٤٦-هو في عيش غريض [٢] و جاه عريض.
٤٧-الشعبي: كانت درة عمر [٣] أهيب من سيف الحجاج، و لما جيء بالهرمرزان ملك خوزستان أسيرا إلى عمر لم يزل الموكل به يقتفي أثر عمر حتى عثر عليه بالمسجد نائما متوسدا درته. فلما رآه الهرمزان قال:
هذا و اللّه الملك الهني عدلت فأمنت فنمت: و اللّه إني خدمت أربعة من ملوكنا الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحدا منهم هيبتي لصاحب هذه الدرة.
٤٨-الأخطل في عبد الملك بن مروان:
و ترى عليه إذا العيون رمقنه # سيما التقيّ و هيبة الجبار
٤٩-تذاكر أشراف الجاهلية في مجلس فيه عبد اللّه بن الزبير فقال:
إن كنتم لا بد فاعلين فاذكروا عبد اللّه بن جدعان، فما اقتسم الشرف إلا بعده.
٥٠-أصاب الناس بالبصرة مجاعة، فكان ابن عامر يغذي عشرة آلاف و يعشي مثلهم، حتى تجلّت [٤] الأزمة. فكتب إليه عثمان يجزيه خيرا، و أمر له بأربعمائة ألف معونة له على نوائبه، و كتب إليه: لقد رفعك السؤدد إلى مكان لا يناله إلا الشمس و القمر، فتوخّ [٥] أن يكون ما أعطيت للّه، فإنه لا شرف إلا ما كان فيه و له.
٥١-قال رجل لفضيل: عظني، قال: كن ذنبا و لا تكن رأسا حسبك.
[١] مخرمة بن عبد الملك لم نقع له على ترجمة.
[٢] الغريض: الطري يقال لحم غريض و العيش الغريض الهني الرخي.
[٣] الدّرة بالكسر عصا كانت للخليفة عمر يحملها و يضرب بها.
[٤] تجلت الأزمة: انفرجت.
[٥] توخّى: يقال توخى الأمر: تعمّده و تطلّبه دون سواه.