ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٣ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
صرين باب و طنين ذباب.
١٠٣-إن نظرت إليه شزرا غشي عليه شهرا، يحسب خفوق الرياح قعقعة الرماح، يفر فرار الليل من وضح النهار.
١٠٤-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: شر ما في الرجل شح هالع، و جبن خالع [١] .
١٠٥-أحمد بن أبي فنن:
مالي و مالك قد كلفتني شططا # حمل السلاح و قول الدار عين قف [٢]
أ من رجال المنايا خلتني رجلا # أمسى و أصبح مشتاقا إلى التلف
تسعى المنون إلى غيري فاحذرها # فكيف أغدو إليها عاري الكتف
أم هل حسبت سواد الليل شجعني # أم خلت قلبي في جنبي أبي دلف
فبلغت أبياته أبا دلف [٣] ، فأمر له بعشرة آلاف.
١٠٦-أمر روح بن حاتم المهلبي أبا دلامة [٤] بالقتال، فقال:
أني أعوذ بروح أن يقدمني # إلى القتال فتخزى بي بنو أسد
إن الدنو من الأعداء تعلمه # مما يفرق بين الروح و الجسد
آل المهلب حب الموت أورثكم # و ما ورثت اختيار الموت عن أحد
١٠٧-[آخر]:
حاذر على الرأس الذي فيه الشعر # ليس بكراث إذا جزّ وفر [٥]
١٠٨-استماح رجل أبا دلف و انتسب إليه، فقال: أ تستميح وجدك القائل.
[١] الشح: البخل و قيل البخل مع الحرص و هالع من الهلع و هو الجزع و قلة الصبر.
و الخالع كأنه يخلع فؤاده لشدته.
[٢] شططا: من شط بمعنى أفرط و تباعد عن الحق. و الدارعين هم لابسو الدروع.
[٣] أبو دلف: هو أبو دلف العجلي القاسم بن عيسى المتقدمة ترجمته.
[٤] أبو دلامة: هو زند بن الجون المتقدمة ترجمته.
[٥] الكراث: بقلة و هو نوع من النبات ممتد أهدب إذا ترك خرج من وسطه طاقة فطارت.