المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ٢٠٣٠- عبد اللَّه بن المعتز باللَّه
رقعة يدعوه فيها، فغلط الرسول فجاء فأعطاها ابن المعتز [باللَّه] [١] و أنا عنده، فقرأها و علم أنها ليست إليه، فقلبها و كتب:
دعاني الرسول و لم تدعني * * * و لكن لعلي أبو القاسم
فأخذ الرسول الرقعة و مضى و عاد عن قريب و إذا فيها مكتوب:
أيا سيدا [٢] قد غدا مفخرا * * * لهاشم [٣] إذ هو من هاشم
تفضل و صدق خطاء الرسول * * * تفضل مولى على خادم
فما أن تطاق إذا ما جددت * * * و عزلك كالشهد للطاعم [٤]
فدى [لك] [٥] من كل ما تتقيه * * * أبو أحمد و أبو القاسم
قال: فقام و مضى إليه] [٦].
و قال أبو بكر الصولي: اعتل عبد اللَّه بن المعتز فأتاه أبوه عائدا، و قال: ما عراك يا بني فأنشأ يقول:
أيها العاذلون لا تعذلوني [٧] * * * و انظروا حسن وجهها تعذروني
و انظروا هل ترون أحسن منها * * * إن رأيتم شبيهها فاعذلوني
بي جنون الهوى و ما بي جنون * * * و جنون الهوى جنون الجنون [٨]
قال: فتتبع أبوه الحال حتى وقع [٩] عليها فابتاع الجارية [١٠] التي شغف بها بسبعة آلاف دينار و وجهها إليه.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «أيا سيدا» مكررة.
[٣] في ت: «تفتخر بهاشم».
[٤] في المطبوعة، و تاريخ بغداد (١٠/ ٩٧) وهز.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] إلى هنا انتهى السقط المشار إليه في الحاشية ٨ من الصفحة السابقة.
[٧] في ت: «أيها العاذلون لا تعتذلوني».
[٨] هذا البيت ساقط من ص.
[٩] في ص: «وقف عليها».
[١٠] في ت: و ابتاع الجارية».