المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٧ - ٢٠٧٩- عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو أحمد الخزاعي
عندي منه خمسة أرطال، فاعتلت جارية لعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر كانت روحه من الدنيا، و هو إذ ذاك أمير بغداد فطلبت ثلجا، فنفذ إلي فقلت: ما عندي إلا رطل واحد فلا أبيعه إلا بخمسة آلاف درهم، [و كنت قد عرفت الحال] [١] فلم يجسر الوكيل على شراء ذلك و رجع يستأذن عبيد اللَّه، فشتمه عبيد اللَّه و قال: اشتره بأي ثمن كان و لا تراجعني، فجاءني و قال: خذ خمسة آلاف درهم و هات الرطل، فقلت: لا أبيعك إلا بعشرة آلاف درهم!/ فلم يتجاسر على المراجعة و أعطاني عشرة آلاف [درهم] [٢] و أخذ الرطل فسقيت به المريضة [٣] و قويت نفسها، و قالت: أريد رطلا آخر، فجاءني الوكيل بعشرة آلاف درهم [٤]، و قال: [هات] [٥] رطلا آخر، فبعته، فلما شربته العليلة [٦] تماثلت و طلبت الزيادة [٧]، فجاءوا يلتمسون ذلك، فقلت: ما بقي عندي إلا رطل، و لا أبيعه إلا بزيادة [فداراني] [٨] و أعطاني عشرة آلاف درهم [٩]، ثم أحببت لأشرب [١٠] أنا منه لأقول اني شربت ثلجا يساوي الرطل منه عشرة آلاف درهم، فشربت منه رطلا و جاءني الوكيل قرب السحر، فقال: [اللَّه اللَّه] [١١] قد و اللَّه صلحت الجارية فإن كان عندك منه شيء فاحتكم في بيعه، فقلت: و اللَّه ما عندي إلا رطل واحد و لا أبيعه إلا بثلاثين ألفا، فقال:
خذ، فاستحييت من اللَّه أن أبيع رطل ثلج بثلاثين ألفا [١٢]، فقلت: هات عشرين، و أعلم أنك إن جئتني بعدها بملء الأرض ذهبا لا تجد عندي شيئا فأعطاني، فلما شربته أفاقت
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في المطبوعة: «فشفيت به المريضة».
[٤] «درهم»: ساقطة من ل، ص.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ك، ص، و المطبوعة: «فلما شربته المريضة».
[٧] في ت، ل: «و طلبت زيادة».
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] «درهم» ساقطة من ل، ص.
[١٠] في ك، ت: «ثم احتجت لأشرب».
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٢] فقال: «خذ ... بثلاثين ألفا». العبارة ساقطة من ص، ل.