المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٩ - ٢٠٤٢- محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر الأصبهاني
الألقاب إلا من السماء! ما أنت يا بني إلا عصفور الشوك.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا [الخطيب] [١]، قال: أخبرنا علي بن أبي علي القاضي [٢]، حدثنا أبو الحسن الداوديّ [٣]، قال: لما جلس محمد بن داود بن علي الأصبهاني في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك. فدسوا إليه رجلا، و قالوا [له] [٤]: سله عن حد السكر ما هو؟ فأتاه الرجل [٥]، فسأله عن حد السكر ما هو؟ و متى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد [٦]: إذا عزبت عنه الهموم، و باح بسره المكتوم، فاستحسن ذلك منه و علم موضعه من العلم.
قال المؤلف [٧]: ابتلي أبو بكر بن داود بحب صبي يقال له محمد بن جامع، و يقال محمد بن زخرف، فاستعمل العفاف و التدين و كان ما لقي سبب موته و دخل يوما على ثعلب، فقال له ثعلب: أ هاهنا من صبواتك شيء [٨]؟ فأنشده:
سقى اللَّه أياما لنا و لياليا * * * لهن بأكناف الشباب ملاعب
إذ العيش غض و الزمان بغرة * * * و شاهد آفات المحبين غائب
أخبرنا أبو منصور القزاز [٩]، قال: أخبرنا [أبو بكر] أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا أبو منصور بن جعفر الجيلي [١٠] أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، أخبرنا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «أخبرنا أحمد بن علي بن أبي علي القاضي». و ما أوردناه من باقي النسخ و تاريخ بغداد (٥/ ٢٥٦).
[٣] في ت: «أبو الحسن الداوديّ». و في تاريخ بغداد: «أبو الحسن الخرزي الداوديّ.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ت: «فأتى الرجل».
[٦] «محمد»: ساقط من ك.
[٧] «قال المؤلف»: ساقط من ك، ل، ص.
[٨] «شيء»: ساقط من ت.
[٩] في ك: «أخبرنا عبد الرحمن بن محمد».
[١٠] في ك: «ابن جعفر الجيلي».