المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٨ - ٢٠٤٢- محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر الأصبهاني
الخلدي، و كان عمرو بن عثمان قد ولي قضاء جدة فهجره الجنيد، و قال: لا أكلم من كان يظهر الزهد ثم يبدو منه الاتساع في طلب الدنيا، توفي ببغداد في هذه السنة، و قيل:
في سنة إحدى و تسعين، و الأول أصح [١].
٢٠٤١- فيض بن الخضر [٢]، أبو الحارث الأولاسي:
كان يغني في صباه فمر بمريض على قارعة الطريق، فقال [له] [٣]: ما تشتهي؟
قال: الرمان! فجاء به فقال له: تاب اللَّه عليك! فما أمسى حتى تغير عما كان عليه، و صحب إبراهيم بن سعد العلويّ، و توفي بطرسوس [٤] في هذه السنة.
٢٠٤٢- محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر الأصبهاني [٥]:
صاحب كتاب الزهرة، روى عن أبيه و كان عالما أديبا، و فقيها مناظرا، و شاعرا فصيحا.
أخبرنا أبو منصور القزاز [٦]، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [الخطيب] [٧] أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي، قال: سمعت رويم بن محمد يقول: كنا عند داود بن علي الأصبهاني إذ دخل عليه ابنه محمد و هو يبكي، فضمه إليه، و قال: ما يبكيك؟ قال: الصبيان يلقبوني يقولون لي يا عصفور الشوك، فضحك داود فقال له ابنه: أنت أشد علي من الصبيان! مم تضحك [٨]، فقال داود: لا إله إلا اللَّه! ما
[١٠]/ ٢٩١- ٢٩٦، و صفة الصفوة ٢/ ٢٤٨، و طبقات الشعراني ١/ ١٠٤، و شذرات الذهب ٢/ ٢٢٥، و سير أعلام النبلاء ٩/ ٢/ ١٥٣، و هدية العارفين ٨٠٣، و النجوم الزاهرة ٣/ ١٨٠، و تاريخ بغداد ١٢/ ٢٢٣- ٢٢٥، و تاريخ أصبان ٢/ ٣٣، و طبقات الأولياء لابن الملقن ٨٤، و الأعلام ٥/ ٨١، ٨٢).
[١] العبارة: «توفي ببغداد ... الأول أصح» ساقطة من ص.
[٢] في ت: «قيصر بن الخضر».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ت: «توفي في طرسوس».
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ٢٥٦- ٢٦٣، شذرات الذهب ٢/ ٢٢٦، و الفهرست ٢١٧. و طبقات الشيرازي ١٧٥. و العبر ٢/ ١٠٨، و الوافي ٣/ ٥٨. و وفيات الأعيان ٤/ ٢٥٩- ٢٦١).
[٦] «أبو منصور»: ساقط من ص.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ك: «ممن يضحك».