المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ثم دخلت سنة ست و تسعين و مائتين
ابن طاهر، يا قوم نسلم أنفسنا هكذا! لو لا نتجرد فيما قد أظلنا لعل اللَّه تعالى يكشفه عنا فلبسوا الجواشن، و أصعدوا إلى المخرم، فهرب الناس من بين أيديهم، و خرج ابن المعتز قاصدا سرمنرأى ليتم هناك أمره، فلم يتبعه أحد فدخل إلى دار أبي عبد اللَّه [بن] الجصاص، و استجار به، و وقع النهب و الغارة ببغداد، و وجه المقتدر [باللَّه] فقبض على أصحاب ابن المعتز [باللَّه] [١] و اعتقلهم و قتل أكثرهم.
و في ربيع الأول قلد المقتدر [باللَّه] [٢] أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات الوزارة، فجدد البيعة للمقتدر، و جاء خادم لابن الجصاص إلى صافي الحرمي فأخبره بأن ابن المعتز في دارهم، فأنفذ المقتدر صافيا في جماعة فكبس الدار و حمل ابن المعتز و ابن الجصاص فقرر على ابن الجصاص مال، [فأداه و انصرف.
و ظهر موت] [٣] ابن المعتز في دار السلطان [٤] لليلتين خلتا من ربيع الآخر/، و أخرجه مؤنس إلى منزله ملفوفا فسلمه إلى أهله، فدفنوه في خراب بإزاء داره، و تلطف ابن الفرات في أمر الحسين بن حمدان حتى رضي عنه و عرف المقتدر أنه متى عاقب جميع من دخل في أمر ابن المعتز فسدت النيات، فأمر بتغريق الجرائد في دجلة فكثر الشاكرون له. و لا يعرف خليفة [٥] خلع ثم أعيد سوى اثنين: الأمين، و المقتدر [باللَّه] [٦].
و في يوم السبت لأربع بقين من ربيع الأول سقط ببغداد الثلج من غدوة إلى قرب صلاة العصر حتى صار في السطوح و الدروب منه. [نحو] [٧] أربع أصابع.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ت: «و أخذ ابن المعتز فقتل في دار السلطان».
[٥] في ت: و لا نعرف خليفة.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.