المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٠ - ثم دخلت سنة ست و تسعين و مائتين
جماعة من الكتاب و القواد و القضاة، فلما كان يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول أوقع الحسين بن حمدان بالوزير [أبي] [١] أحمد العباس، و هو على دابته عند انصرافه من دار الخلافة فقتله، و كان إلى جانبه فاتك المعتضدي يسايره، فصاح بالحسين منكرا عليه، فعطف عليه الحسين فقتله، و وقع الاضطراب و ركض الحسين بن حمدان قاصدا [٢] إلى الحلبة مقدرا أن يفتك بالمقتدر [باللَّه] [٣] لأنه كان قد عرف أنه قد خرج إليها ليضرب بالصوالجة، فلما سمع المقتدر الضجة بادر بالدخول إلى داره فأغلقت الأبواب، فانصرف الحسين إلى الدار بالمخرم المعروفة بسليمان بن وهب، و بعث إلى عبد اللَّه بن المعتز يعرفه تمام الأمر و انتظامه، فنزل عبد اللَّه بن المعتز من دار إبراهيم بن أحمد المادرائي [٤] الراكبة للصراة و دجلة [٥]، و عبر إلى دار المخرم، و حضر القواد و الجند و القضاة و وجوه أهل بغداد سوى أبي الحسن بن الفرات، و خواص المقتدر، فبايعوا عبد اللَّه، و خوطب بالخلافة و لقب بالمرتضي باللَّه. و قال الصولي: المنتصف باللَّه [٦] و استوزر أبا عبد اللَّه محمد بن داود [الجراح] [٧]، و وجه إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار عبد اللَّه بن طاهر لينتقل [هو] إلى دار الخلافة فأجاب بالسمع [٨] و الطاعة، و عاد الحسين بن حمدان من غد إلى دار الخلافة، فقاتله من فيها من الخدم و الغلمان، و دفعوه فانصرف، فحمل [ما قدر عليه من] [٩] ماله و متاعه و حرمه، و سار إلى الموصل، فقالت الجماعة الذين سمعوا رسالة ابن المعتز [باللَّه] [١٠] إلى المقتدر بالانصراف إلى دار
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] «قاصدا»: ساقطة من ك.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ك: «إبراهيم بن أحمد البادرائي».
[٥] في ت: «للفرات و دجلة».
[٦] العبارة: «و لقب بالمرتضي ...» إلى: «... المنتصف باللَّه»: ساقطة من ك.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.
[٨] في ص، ك: فأجيب بالسمع.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.