المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٤ - ٢٠١٧- إسماعيل بن أحمد بن أسد بن نوح
و قال أبو الحسن القناد [١]: مات النوري في مسجد الشونيزية جالسا متقنعا، فبقي أربعة أيام لم يعلم بموته أحد.
٢٠١٧- إسماعيل بن أحمد بن أسد [بن نوح] [٢] بن سامان. [٣]:
من ملوك السامانية، و هم أرباب الولايات بسمرقند و الشاش و فرغانة و تلك البلاد.
و ظفر إسماعيل بعمرو بن الليث الصفار الخارجي، فبعث به إلى المعتضد، فكتب المعتضد عهد إسماعيل على خراسان، و بعث إليه الخلع و لما انتهت الخلافة إلى المكتفي باللَّه كتب له، عهد [إسماعيل و ولاه] [٤] من الري إلى ما وراء النهر إلى بلاد الترك و بنى إسماعيل ربطا في المفاوز، يسع كل رباط [٥] منها ألف فارس، و وقف عليها وقوفا و ورد إلى بلاده جيش عظيم من كبار الترك [٦]، فيه ألف و سبعمائة قبة، و لا تكون القبة التركية إلا لرئيس و متقدم، فوجه إسماعيل أحد قواده لقتالهم، فوافاهم [٧] و هم غارون، فقتل منهم خلقا [كثيرا] [٨]، و استباح عسكرهم و انصرف المسلمون غانمين.
و كان طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث قد استولى على فارس، بعد أن أسر جده عمرو بن الليث، فأنفذ المعتضد مولاه بدرا لقتاله، فبعث طاهر إلى إسماعيل يسأله التوسط بينه و بين الخليفة ليقره على بلاده و يقاطعه على مال، و أهدى/ إلى إسماعيل هدايا من جملتها ثلاث عشرة جوهرة، وزن كل جوهرة ما بين سبعة مثاقيل إلى العشرة، بعضها أحمر و بعضها أزرق فقوّمت بمائة ألف دينار، فكتب إسماعيل إلى المعتضد
[١] في ص: «أبو الحسين القناد». و في ك، ت: «أبو الحسن الخلال». و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد (٥/ ١٣٦).
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] انظر ترجمته في: (الأعلام ١/ ٣٠٨. و ابن خلدون ٤/ ٣٣٤. و اللباب ١/ ٥٢٣. و الكامل لابن الأثير ٨/ ٢. و شذرات الذهب ٢/ ٢١٩، ١٩١).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٥] في ت: «يسع الرباط».
[٦] في ت: «من كفار الترك».
[٧] «فوافاهم»: ساقط من ص.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.