المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ذكر طرف من سيرة المقتدر باللَّه
قهارمتها التي تجري على يديها الصغير و الكبير فرفعت أبا القاسم و انتهت به إلى أسنى الأرزاق و أوسع الأحوال، و أخرجت له الصلات حتى تأثلت حاله [بذلك] [١] و صار صاحب عشرات ألوف دنانير، و خلطته بخدمة السيدة، فعزم أبو القاسم على تطهير ابنه فأنفق في وليمته ما لم يسمع بمثله حتى أفردت عدة دور للحيوان، و عدة دور للفاكهة، و أنفق ألوف دنانير و بلغ نظم خبره، فجاءته من عنده السيدة بأموال عظيمة معونة له على التطهير، و حملت له من عندها من الفرش و الآنية و الثياب [و المخروط] [٢] بألوف فلما مضت أيام قالت لها: يا نظم! أيش خبر [٣] طهر ابن يوسف؟ قالت: يا ستي قد بقيت عليه أشياء يريدها، فقالت: خذي ما تريدين و احمليه إليه، فجاءت نظم إليه فقالت: إن كان [قد] [٤] بقي في نفسك شيء [فعرفني] [٥] فقال لها: الطهر غدا ما بقي في نفسي شيء [٦] إلا و قد بلغته لك، و قد بقي في نفسي شيء لست أجسر على مسألته، فقالت:
قل ما في نفسك، فإن أمكن و إلا فليس يضرك [٧]، فقال: أشتهى أن أعار القرية [٨] الفضية التي عملت لأمير المؤمنين ليراها الناس في داري و يشاهدوا ما لم/ يشاهدوا مثله [٩] فيعلموا ما محلي [١٠] من الاختصاص و العناية، فوجمت و قالت: هذا شيء عمله الخليفة لنفسه! و مقداره عظيم، و في [هذه] [١١] القرية مائتا ألوف [١٢] دراهم، و لا أحسب جاهي يبلغ إليها، و كيف يستعار من خليفة شيء! أو متى! سمع بخليفة يعير، و لكن أنا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ك: «كيف خبر».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٦] في ك: «ما بقي في أمري شيء».
[٧] في ص: «و إلا ليس يضرك».
[٨] في ت: أشتهى اعارة القرية».
[٩] «ما لم يشاهدوا»: ساقط من ص.
[١٠] في ص: «فيعلموا مالي من الاختصاص».
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط ت.
[١٢] في ص: «مائتي ألف». و في ك، و المطبوعة: «مئين ألوف».