المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٠ - ذكر بيعة المقتدر
ولد ليلة الجمعة لثمان بقين من رمضان سنة اثنتين و ثمانين [و مائتين] [١]، و قيل:
ولد يوم الجمعة [و كان] [٢] ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير، جميل الوجه، أبيض مشربا بالحمرة، حسن الخلق، حسن العينين، بعيد ما بين المنكبين، جعد الشعر، مدور الوجه، كثير الشيب في رأسه، أخذ في عارضيه أخذا كثيرا [٣].
ذكر بيعة المقتدر
و لما اشتدت علة المكتفي في ذي القعدة سنة خمس و تسعين، سأل عن أخيه أبي الفضل جعفر، فصح عنده أنه بالغ فأحضر [في] [٤] يوم، الجمعة لإحدى عشرة ليلة [خلت] [٥] من ذي القعدة القضاة فأشهدهم أنه قد جعل العهد إليه، و بويع بالخلافة بعد وفاة المكتفي سحر يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة من هذه السنة. و لما أراد الجلوس للبيعة صلى أربع ركعات، و ما زال يرفع صوته بالدعاء [٦] و الاستخارة فبويع و لقب «المقتدر باللَّه» و هو ابن ثلاث عشرة سنة و شهر واحد و عشرين يوما و لم يكن ولي الخلافة [٧] قبله [أحد] [٨] أصغر منه.
أنبأنا جماعة من مشايخنا، عن أبي منصور بن عبد العزيز، قال: بلغ المقتدر في شعبان قبل جلوسه في الخلافة بثلاثة أشهر، و كان في بيت مال الخاصة خمسة عشر ألف ألف دينار و في بيت مال العامة ستمائة ألف دينار، و من غير ذلك ما يتمم عشرين ألف ألف دينار، و من الفرش و الآلة و الجوهر ما يزيد قيمته على الكل، و استوزر المقتدر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] «كثير الشيب ... أخذا كثيرا»: ساقط من ص.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ك: «و ما زال صوته بالدعاء».
[٧] في ت: «و لم يلي الخلافة قبله».
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.