المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٧ - ٢٠١٤- موسى بن هارون بن عبد اللَّه، أبو عمران و يعرف والده بالجمال
محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان [١] الحافظ، قال: سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي، يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد اللَّه [٢]، يقول: سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد، يقول: كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم و جلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي فقمت له إجلالا لعلمه، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق، و قال: أنت والي خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه [٣] و بهذا [٤] ذهاب السياسة. فبت تلك الليلة و أنا متقسم القلب لذلك [٥] و رأيت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في المنام [٦] كأني واقف مع أخي إسحاق، إذ أقبل النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فأخذ بعضدي، و قال لي: يا إسماعيل! ثبت [اللَّه] [٧] ملكك و ملك بنيك! بإجلالك محمد بن نصر، ثم التفت إلى إسحاق، فقال: ذهب ملك إسحاق و ملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر.
استوطن محمد بن نصر نيسابور [بعد] مدة، و كان مفتيها [٨]، و اشتغل بالعبادة [٩]، ثم خرج إلى سمرقند فتوفي بها في محرم هذه السنة.
٢٠١٤- موسى بن هارون بن عبد اللَّه، أبو عمران [و] يعرف والده بالجمال [١٠]
[١] في ص، و ك، و المطبوعة: «أخبرنا أحمد بن محمد بن سليمان». و ما أوردناه من ت. و تاريخ بغداد (٣/ ٣١٨).
[٢] في تاريخ بغداد: «سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد البلعمي».
[٣] «إليه»: ساقط من ك.
[٤] في المطبوعة: «و هذا».
[٥] في ص: «و أنا متقسي القلب لذلك».
[٦] في ت: «في النوم».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ت: «و كان متفقها». و ما بين المعقوفتين ساقط من ت.
[٩] في ص: «و اشتغل بالعيال».
[١٠] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٥٠، ٥١. و العبر ٢/ ٩٩. و شذرات الذهب ٢/ ٢١٧. و تذكرة الحفاظ ٦٦٩، و تقريب التهذيب ٢/ ٢٨٩، و تهذيب التهذيب، و اللباب ١/ ٣٨٤- ٣٨٥، و فيه:
«الحمال بفتح الحاء المهملة و تشديد الميم و في آخرها لام. هذه النسبة إلى حمل الأشياء .. و أبو موسى هارون بن عبد اللَّه بن مروان الحمال ... قيل: سمي حمالا لأنه كان بزازا فتزهد، فصار يحمل الأشياء