المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - ٢٠٠٤- جعفر بن شعيب بن إبراهيم، أبو محمد الشاشي
زكرويه إلى فيد و راسل أهلها فلم يظفر منهم بشيء، فتنحى إلى النّباج، ثم إلى حفر أبي موسى، ثم أنهض المكتفي وصيف بن صوارتكين [١] و معه جماعة من القواد، فنفذوا من القادسية على طريق خفان فلقيهم وصيف يوم السبت لثمان بقين من ربيع الأول، فاقتتلوا يومهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة. و خلصوا إلى زكرويه فضرب بالسيف ضربة خالطت [٢] دماغه، و أسروا جماعة من أهله و أصحابه، و عاش خمسة أيام ثم مات، فشق بطنه و قدم به و بالأسارى فقتلوا [٣].
و في هذه السنة طلع كوكب الذنب من ناحية المغرب، و كثرت الأمطار حتى غرقت المنازل، و استتم المجلس المعروف بالتاج على دجلة بالقصر الحسني لسبع بقين من شعبان [٤].
و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك [٥].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٠٠٣- إسحاق بن حاجب بن ثابت المعدل [٦]:
حدث عن خليفة بن خياط، و سويد بن سعيد. روى عنه أبو بكر النجاد، و كان ثقة. و توفي في هذه السنة، (و قيل: في سنة سبع و تسعين) [٧].
٢٠٠٤- جعفر بن شعيب بن إبراهيم، أبو محمد الشاشي [٨]:
سمع من يحيى بن أكثم، و غيره. قدم بغداد حاجا و حدث بها فروي عنه
[١] في ص: «ثم انهض المكتفي وصيف بن سوار و بكير». و في ك: «ثم أنهض المكتفي وصيف بن سوار».
و ما أوردناه من ت و هو يوافق ما في تاريخ الطبري (١٠/ ١٣٤)
[٢] في تاريخ بغداد: «فضربه بعض الجند بالسيف على قفاه و هو مول ضربة اتصلت بدماغه».
[٣] في ك: «و بالأسارى فقتلوهم».
[٤] في ك، ت: «لتسع بقين من شعبان».
[٥] في الكامل لابن الأثير (٦/ ٤٣٥): و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد اللَّه الهاشمي». و في تاريخ بغداد (١٠/ ١٣٦): «الفضل بن عبد الملك الهاشمي».
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٣٨٤).
[٧] «و قيل في سنة سبع و تسعين» ساقط من ك.
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ١٩٥، ١٩٦).