المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٧ - ٢٣٥٧- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أبو بكر المقرئ
سليمان بن الحسن [١] بباب المحوّل [في] [٢] مثل ذلك الشهر بينهما سنة، و كتب على حيطان دار ابن مقلة:
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت * * * و لم تخف سوء [٣] ما يأتي به القدر
و سالمتك الليالي فاغتررت بها * * * و عند صفو الليالي يحدث الكدر
و غلا السعر، فجاع الناس و عدم الخبز خمسة أيام، و وقع الطاعون، و اقترب بذلك الموت، و خص ذلك الضعفاء، و كان يجعل على النعش اثنين [٤]، و ربما كان بينهما صبي، و ربما بقي الموتى على الطريق على حالهم، و ربما حفرت حفائر [كبار] [٥] فيلقى في الحفيرة خلق كثير، و مات بأصبهان نحو مائتي ألف.
و وقع حريق بعمان فاحترق من العبيد السود سوى البيض [اثنا عشر ألفا و] [٦] أربعمائة حمل كافور [٧].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٣٥٧- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أبو بكر المقرئ [٨]:
ولد في ربيع الآخر سنة خمس و أربعين و مائتين، و كان شيخ القراء في وقته و المقدم منهم على أهل عصره، و حدث عن خلق كثير، و روى عنه الدارقطنيّ و غيره، و كان ثقة مأمونا، سكن الجانب الشرقي، و كان ثعلب يقول: ما بقي في عصرنا أحد أعلم بكتاب اللَّه من أبي بكر بن مجاهد.
[١] في ت: «سليمان بن الحسين».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ت: «و لم تخف صرف».
[٤] في ت، س: «و كان يجعل على الجنازة اثنين».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.
[٧] في ت: «و أربعمائة و أربعمائة حمل كافور».
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ١٤٤، و البداية و النهاية ١١/ ١٨٥، و غاية النهاية ١/ ١٣٩، و الأعلام ١/ ٢٦١).