المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٨ - ثم دخلت سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في ربيع الأول [١] بلغ الوزير أبا علي ابن مقلة أن رجلا يعرف بابن شنبوذ يغير حروفا من القرآن، فاستحضره [و استحضر] [٢] القاضي أبا الحسين عمر بن محمد، و أبا بكر بن مجاهد، و نوظر بحضرة الوزير فأغلظ القول بمناظرته [٣]، فضرب بين الهنبازين سبع درر، فدعا علي ابن مقلة أن تقطع يده و يشتت شمله، ثم عرضت عليه الحروف التي قرأ بها فأنكر ما كان شنيعا، و قال: فيما سوى ذلك قد قرأ به قوم، و ذلك مثل قوله:
«فامضوا إلى ذكر اللَّه» «كالصوف المنفوش» [٤] «يأخذ كل سفينة صالحة غصبا» [فاستتابوه] [٥] فتاب و كتب خطه بذلك، فحمل إلى المدائن [في الليل ليقيم بها أياما] [٦] ثم يدخل منزله مستخفيا و لا يظهر لئلا تقتله العامة، و قيل: انه نفي إلى البصرة، ثم إلى الأهواز فمات بها.
و في يوم السبت لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول [٧] طالب الجند بأرزاقهم
[١] في ك: «في ربيع الآخر». و كذا في ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ت: «فأغلظ القوم لمناظرته».
[٤] «كالصوف المنفوش» ساقطة منك، ص، ل، و المطبوعة، و أوردناها من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] «الأول»: ساقطة من ك.