المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٤ - ثم دخلت سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ورد في يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من المحرم كتاب من أبي جعفر محمد بن القاسم الكرخي، و كان يتقلد أعمال الخراج و الضياع بالبصرة و الأهواز، بمصير جماعة من الديلم [١] من أصحاب مرداويج إلى أصبهان و تسلمهم إياها لمرداويج الديلميّ، و أنه قد خرج قائد جليل من قواده كان يتقلد له بالبصرة، و أنه فاز بمال جليل و هرب و صار إلى أرجان يقال له علي بن بويه، و أنه كتب إليه بأنه في طاعة السلطان، و أنفذ منه كتابا إلى الوزير الخصيبي يسأله في الورود إلى الحضرة [٢]، أو النفوذ إلى شيراز لينضم إلى ياقوت مولى أمير المؤمنين القاهر باللَّه المتولي لأعمال المعادن بفارس و كرمان، و كان أبو علي ابن مقلة [قد استتر من القاهر لخوفه منه، و كان القاهر بطاشا، و كان ابن مقلة] [٣] في مدة استتاره يراسل الجند و يغريهم على القاهر، و يوحشهم منه، و يعرفهم أنه قد بنى لهم المطامير، و عمل على حبسهم فيها، و احتال من جهة منجم يعرف بسيما، و كان يخوفهم [٤] من القاهر من طريق النجوم، فاجتمع الجند و ذكروا أنه قد صح عندهم أن القاهر قد عمل حبوسا يحبسهم فيها فأنهي ذلك إلى القاهر [٥]، فحلف
[١] من ت: «و ذكر جماعة من الديلم».
[٢] في ت: «يستأذنه في الورود إلى البصرة».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في المطبوعة: «و كان يخوفه».
[٥] في ت: «فأنهي على القاهر».