المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٧ - ثم دخلت سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة
الحنابلة، فهرب و استتر، و قبض على أصحابه و أحدروا إلى البصرة. ثم خالف علي بن يلبق من القاهر [إلى أن فتش لبنا قد اشتري] [١] مخافة أن يكون فيه رقعة، و طالب علي بن يلبق القاهر بأن يسلم إليه كل محبوس عنده من والدة المقتدر و غيرها، فسلمهم إليه و نقلهم إلى داره، و اجتمع ابن مقلة و علي بن يلبق على منع القاهر أرزاق حشمه، و أكثر ما كان يقام له، فطالبه ابن يلبق أن يسلم إليه ما بقي في يده من الفرش و امتعة والدة المقتدر، فسلم ذلك و بيع، و مكثت والدة المقتدر عند والدة علي بن يلبق مكرمة عشرة أيام و توفيت. و لما نمكن التضييق من القاهر علم فساد نية طريف السبكري و بشرى ليلبق و ابنه [٢] علي و منافستهما لهما على المراتب، فكاتبهما و راسل قوما من الجند [٣]، و ضمن لهم زيادة العطاء، و حرضهما على مؤنس و يلبق، و بلغ أبي علي ابن مقلة أن القاهر قد جد في التدبير [عليه و على مؤنس و يلبق و ابنه، فحذرهم و حملهم على الجد في التدبير] [٤] على القاهر و خلعه من الخلافة، ثم عقدوا الأمر سرا لأبي أحمد بن المكتفي، و دبروا على القبض على القاهر [فأحس القاهر] [٥] فاحتال عليهم حتى قبض على يلبق و مؤنس، و استتر [علي بن يلبق و أبو علي] [٦] ابن مقلة، فوجه القاهر إلى أبي جعفر محمد بن القاسم بن عبيد اللَّه، فاستحضره في يوم الأحد مستهل شعبان، فقلده وزارته و خلع عليه من الغد، و طرحت النار في دار [أبي] [٧] علي ابن مقلة و وقع النهب ببغداد، و قبض على أبي أحمد بن المكتفي، و أقيم في باب و سد عليه بالآجر و الجص و هو حي، ثم وقع علي بن يلبق [و أبوه] [٨] فأقر بعشرة آلاف دينار، ثم قتل مؤنس و علي ابن يلبق [٩] و أبوه. و استقامت الأمور للقاهر، و تقدم بالمنع من القيان و الخمر و النبيذ
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «علم فساد أمره، دعي طريف العسكري طريق السبكري، و بشرى ليلبق و ابنه علي».
[٣] في ت: «فكاتبهما و راسلهما و قوما من الجند».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] «فأقر بعشرة آلاف دينار ثم قتل مؤنس و علي بن يلبق»: ساقطة من ل، ص.