المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - ١٩٨٣- القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان، الوزير
و سمع الحديث من خلف بن هشام و غيره، روى عنه أبو بكر ابن الأنباري، و أبو الحسين ابن المنادي.
و توفي في هذه السنة.
١٩٨٣- القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان، الوزير:
وزير المعتضد و المكتفي، و فوض إليه المكتفي جميع الأمور، و مرض في رمضان [في] هذه السنة، فأمر أن يطلق العمال من الحبوس، و يكفل من عليه مال [١]، و يطلق من في الحبس من العلويين [٢] الّذي أخذوا ظلما بسبب القرمطي الناجم بالشام، و زادت علته فاستخلف ابن أخيه [٣] أبا أحمد عبد الوهاب بن الحسن بن عبيد اللَّه، فجاء يعرض على المكتفي [٤]، فلما خرج من بين يديه تمثل المكتفي:
و لما أبى إلا جماحا فؤاده * * * و لم يسل عن ليلى بمال و لا أهل
تسلى بأخرى غيرها فإذا الّذي * * * تسلى بها تغري بليلى و لا تسلي
توفي القاسم يوم الأربعاء، لست خلون من ذي القعدة. و كان قد وجه في صدر نهاره بالعباس بن الحسن أبي أحمد، و أبي الحسن علي بن عيسى إلى المكتفي، [٥] و كتب معهما كتابا إليه يخبره أنه في آخر ساعة من ساعات الدنيا، و يسأله التفضل على ولده و مخلفيه، و يشير عليه بأن يستكتب [بعده] [٦] أحد الرجلين اللذين أنفذهما إليه فاختار استكتاب العباس و خرجا بالجواب إليه [و توفي] [٧] في تلك الساعة.
[١] انظر ترجمته في: «الأعلام ٥/ ١٧٧، و البداية و النهاية ١١/ ٩٨).
[٢] في ك: «و يهمل من عليه مال».
[٣] في ك: «و يطلق من في الحبوس من العلويين».
[٤] في ك: «و زادت علة ابن أخيه».
[٥] في ك: «فكان يعرض على المكتفي».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.