المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٠ - ثم دخلت سنة خمس عشرة و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة خمس عشرة و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أن علي بن عيسى قدم و قد جعل وزيرا، فخرج الناس لتلقيه في أول صفر، فمنهم من لقيه بالأنبار، و منهم من لقيه [١] دونها، فلما وصل دخل إلى المقتدر باللَّه فخاطبه بأجمل خطاب، و انصرف إلى منزله، فبعث إليه المقتدر بكسوة فاخرة و فرش و عشرين ألف دينار، و خلع عليه في غداة غد لسبع خلون من صفر، فلما خلع عليه أنشد:
ما الناس إلا مع الدنيا و صاحبها/ * * * فكيف ما انقلبت يوما به انقلبوا
يعظمون أخا الدنيا فان وثبت * * * يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا
و في يوم الأحد لثمان خلون من ربيع الأول: انقض كوكب عظيم له ضوء شديد على ساعتين بقيتا من النهار.
و في يوم الخميس لأربع خلون من ربيع الآخر: خلع على مؤنس للخروج إلى الثغر [٢]، لأن الكتاب ورد من عامل الثغور بأن الروم دخلوا سميساط [٣]، و أخذوا جميع
[١] «من لقيه»: ساقطة من ص، ل.
[٢] في ت: «للخروج إلى الروم».
[٣] في ك: «دخلوا شمشاط».