المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٨ - ثم دخلت سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة
إنسانا يصلون وقت الجمعة، و يعلنون البراءة ممن يأتم بالمقتدر، فقبض عليهم، و فتشوا فوجدوا معهم [١] خواتيم من طين أبيض. يختمها لهم الكعكي عليها: «محمد بن إسماعيل الإمام المهدي ولي اللَّه» فأخذوا و حبسوا [٢] و تجرد الخاقاني لهدم مسجد براثا، و أحضر رقعة فيها فتوى جماعة [٣] من الفقهاء أنه مسجد ضرار و كفر و تفريق بين المؤمنين [٤] و ذكر أنه إن لم يهدم كان مأوى الدعاة و القرامطة، فأمر المقتدر [بهدمه] [٥] فهدمه نازوك، و أمر الخاقاني بتصييره مقبرة ندفن فيه عدة من الموتى، و أحرق باقيه [٦] و كتب الجهال من العوام على نخل كان فيه هذا مما أمر معاوية بن أبي سفيان بقبضه على علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه [٧].
و في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر [٨] خرج مفلح الأسود لإيقاع الفداء ببلاد الروم، فتم الفداء لخمس بقين من رجب.
و كان الحاج قد خرجوا من بغداد في ذي القعدة، فخرج جعفر [بن] [٩] ورقاء و هو والي طريق مكة و الكوفة، فتقدم الحاج خوفا من أبي طاهر الجنابي، و كان معه ألف فارس [١٠] من بني شيبان، فلقي جعفر بن ورقاء بزبالة فناوشه قليلا و اضطرب الناس و رجعوا إلى الكوفة، و تبع أبو طاهر القوافل و رجال السلطان حتى صار إلى القادسية، فخرج إليه أهلها و سألوه أن يؤمنهم فأمنهم، ثم رحل إلى الكوفة، و خرج إليه أهل الكوفة [١١]، و أصحاب السلطان فحاربوه فغلبهم، و أقام بظاهر الكوفة سبعة أيام [١٢] يدخل
[١] في ل: «و فتشوا فوجد معهم».
[٢] في ل: «فوجد و حبس».
[٣] «جماعة»: ساقطة من ص، ل.
[٤] في ص، ل: «و تفريق بين المسلمين».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ك: «و أحرق ما فيه».
[٧] في ك: «بقبصه عن علي نجل أبي طالب».
[٨] في ك: «بقيت من ربيع الأول».
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] في ك: «و كان معه ألفا فارس».
[١١] «أن يؤمنهم ... إليه أهل الكوفة»: العبارة ساقطة من ص.
[١٢] في ت، ك: «ستة أيام».