المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - ٢٢٠٩- محمد بن أحمد بن الصلت بن دينار، أبو بكر
يستهموا و يضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أتوضأ و أصلي صلاة الخيرة، قال [١]: فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع و خصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته، فقال: أيكم محمد بن/ نصر؟ فقيل: هو هذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟
فقالوا: هذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن هارون؟ فقالوا: هو هذا، فأخرج صرة في خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقالوا: هو هذا يصلي، فلما فرغ دفع إليه صرة فيها خمسون دينارا، ثم قال: [٢] إن الأمير كان قائلا بالأمس فرأى في المنام خيالا قال: ان المحامد طووا كشحهم جياعا، فأنفذ إليكم هذه الصرر و أقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إليّ أحدكم.
[قال مؤلف الكتاب [٣]] و قد سبق نحو هذه الحكايات عن الحسن بن سفيان النسوي [٤].
توفي أبو بكر بن خزيمة ليلة السبت ثامن ذي القعدة من هذه السنة، و دفن في حجرة من داره، ثم صيرت تلك الدار مقبرة.
٢٢٠٩- محمد بن أحمد بن الصلت بن دينار، أبو بكر [٥] الكاتب:
سمع وهب بن بقية و غيره، و ربما سمي أحمد بن محمد بن الصلت إلا أن الأول أشهر.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عمر بن جعفر البصري، قال: محمد بن أحمد بن الصلت ثقة مأمون.
[١] في ك: «صلاة الخيرة فقام».
[٢] في ص، ل، و المطبوعة: «فقالوا: هو ذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا ثم قال».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ل، ص.
[٤] سبقت هذه القصة في ترجمة الحسن بن سفيان النسوي في وفيات سنة ٣٠٣ فلتراجع هناك.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٣٠٨).