المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٤ - ثم دخلت سنة ثمان و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثمان و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أن حامد بن العباس خرج من مدينة السلام إلى واسط للنظر في الأعمال التي قد ضمنها، و كان قد ضمن بلدانا من الخليفة بألوف، ثم انحدر إلى الأهواز، و عاد فخلع عليه.
و تحركت الأسعار في آخر هذه السنة، فاضطربت العامة لذلك، فقصدوا باب حامد، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم، فقتل من العوام جماعة [١]. و منعوا يوم الجمعة الإمام من الصلاة، و هدموا المنابر، و أخرجوا مجالس الشرطة، و أحرقوا الجسور، و أمر السلطان بمحاربة العوام، فأخذوا و ضربوا، و فسخ ضمان حامد، و بيع الكر بنقصان خمسة دنانير فسكنوا.
و في تموز هذه السنة برد الهواء حتى نزل الناس من السطوح، و تدثروا باللحف، ثم كان في الشتاء برد شديد [٢]، أضر بالنخل و الشجر، و سقط ثلج كثير [٣].
و فيها حج بالناس أحمد بن العباس [٤].
[١] «لذلك فقصدوا باب ... من العوام جماعة»: العبارة ساقطة من ص.
[٢] في المطبوعة: «كان في الشتوة برد شديد».
[٣] في ت: «و نزل ثلج كثير».
[٤] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة أحمد بن العباس».