المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ١٩٧٠- عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن
توفي بسر من رأى ليلة عرفة من هذه السنة.
١٩٧٠- عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن [١] الشيبانيّ:
سمع أباه، و عبد الأعلى بن حماد، و كامل بن طلحة، و يحيى بن معين و خلقا كثيرا. روى عنه البغوي، و ابن المنادي، و الخلال. و كان حافظا ثقة ثبتا. و كان أحمد يقول: ابني محظوظ من علم الحديث. و قال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه، لأنه سمع «المسند» و هو ثلاثون ألفا، و «التفسير» و هو مائة و عشرون ألفا سمع منها ثمانين و الباقي إجازة [٢]، و سمع «الناسخ و المنسوخ» و «التاريخ»، و «حديث شعبة»، و «المقدم و المؤخر في كتاب اللَّه تعالى»، و «جوابات القرآن»، و «المناسك الكبير و الصغير»، و غير ذلك من التصانيف و حديث الشيوخ [٣].
قال: و ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، و علل الحديث، و الأسماء، و الكنى، و المواظبة على طلب الحديث في العراق و غيرها، و يذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى ان بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة و زيادة السماع للحديث على أبيه.
و لما مرض قيل له: أين تحب أن تدفن؟ قال: صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا، و لأن أكون في جوار نبي أحب إلي من أن أكون في جوار أبي.
و توفي في جمادى الآخرة [لتسع ليال بقين] [٤] من هذه [السنة] [٥] و كان الجمع كثيرا فوق المقدار، و دفن في مقابر باب التبن و صلى عليه زهير ابن أخيه [صالح] [٦].
[١] انظر ترجمته في: (طبقات ابن أبي يعلى ١/ ١٨٠. و تهذيب التهذيب ٥/ ١٤١. و الأعلام ٤/ ٦٥.
و البداية و النهاية ٦/ ٩٦، ٩٧. و تاريخ بغداد ٩/ ٣٧٥، ٣٧٦، و شذرات الذهب ٢/ ٢٠٣، و تقريب التهذيب ١/ ٤٠١).
[٢] في ص: «و هو مائة و عشرون ألفا منها ثمانين، و سمع».
[٣] في ت: «و صدقه الشيوخ».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.