المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - ثم دخلت سنة إحدى و ثلاثمائة
فصدق مقالتهم و بعث إلينا من يخاصمنا، فدافعنا عن أنفسنا [فقويت] [١] وحشتنا من الخلق [٢]، و أما ما ادعى علينا من ترك الصلاة و غيرها، فلا يجوز قبول دعوى إلا ببينة، و إذا كان السلطان ينسبنا إلى الكفر [باللَّه تعالى] [٣] فكيف يسألنا أن ندخل في طاعته.
فلما وصل كتابهم كتب الوزير إليه كتابا جميلا يعدهم فيه بالخير.
و في هذه السنة: جرت ملاحة بين ابن الجصاص، و إبراهيم بن [أحمد] [٤] المادرائي [٥]، فقال إبراهيم بن أحمد: مائة ألف دينار من مالي صدقة، لقد أبطلت في الّذي حكيته عني، فقال [له] [٦] ابن الجصاص قفيز دنانير من مالي [٧] صدقة لقد/ صدقت و أبطلت في قولك، فقال له إبراهيم المادرائي [٨]: من جهلك أنك لا تعلم أن مائة ألف دينار أكثر من قفيز، فعجب الناس من كلامهما، و اعتبر هذا فإذا القفيز ستة و تسعون ألف دينار [٩].
و في هذه السنة: قبض بالسوس [١٠] على الحسين بن منصور الحلاج، و حصل في يد عبد الرحمن خليفة علي بن أحمد الراسبي، و أخذت له كتب و رقاع فيها أشياء مرموزة، ثم حمل فأدخل إلى مدينة السلام على جمل، و معه غلام له على جمل آخر مشهورين [١١] و نودي عليه: هذا أحد دعاة القرامطة، فاعرفوه و حبس [١٢]، ثم أحضره
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ك، ص، ل: «فقويت وحشتنا من الخلق».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ك: «إبراهيم بن أحمد البادرائي».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ص، ك: «قفيز من مالي».
[٨] في ك: «إبراهيم البادرائي».
[٩] في ت: «فإذا القفيز ينقص عن المائة ألف».
[١٠] في ت: «و فيها قبض في السوس». و في ص، ل: «قبض بالشرش».
[١١] في ل، ص، و المطبوعة: «على جمل آخر مشتهرين».
[١٢] «و حبس»: ساقطة من ص، ل.