المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٤ - ٢٠٤٩- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو محمد البصري
الأمر حسن الطريقة ثقة عفيفا مهيبا عالما بصناعة القضاء، لا يراقب فيه [١] أحدا.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [القزاز] [٢]، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٣]، أخبرنا التنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني أبي، قال: سمعت القاضي أبا عمر محمد بن يوسف، يقول: قدم خادم من وجوه خدم المعتضد باللَّه إلى أبي في حكم فجاء [٤]، فارتفع في المجلس فأمره الحاجب بموازاة خصمه، فلم يفعل إدلالا بعظم محله [٥] من الدولة، فصاح أبي عليه، و قال: قفاه! أ يؤمر بموازاة خصمه فيمتنع يا غلام [٦]! عمرو بن أبي عمرو النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد، و حمل ثمنه إلى أمير المؤمنين، ثم قال لحاجبه: خذ بيده و سوّ بينه و بين خصمه [فأخذ كرها و أجلس مع خصمه] [٧]، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم، فحدث المعتضد بالحديث و بكى بين يديه، فصاح عليه المعتضد، و قال: لو باعك لأجزت بيعه و ما رددتك [٨] إلى ملكي أبدا، و ليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم، فإنه عمود السلطان و قوام الأديان توفي يوسف في رمضان هذه السنة، [و قد صرف عن القضاء] [٩].
[١] في ل: «لا يرقب فيه أحد».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] «ابن ثابت»: ساقط من ص، ل.
[٤] «فجاء»: ساقطة من ص، ل.
[٥] في ت، ك: «إدلالا بعظيم محله».
[٦] في ت، ك: «أ تؤمر بموازاة خصمك فتمتنع محله».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٨] في ت: «و ما رددتك».
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.