الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - مسائل متفرقة عن الحدود
دينهم الذي نعتقد بتحريفه و نسخه فيطبعها بالصحة، فهذا ممّا لا يستفاد من الأدلة و لا من فتاوى الكبار. و السبيل الوحيد لتجنّب ما تفضلتم به أعلاه هو أن يوجد قاض صالح منهم تحت إشراف الحكومة الإسلامية يقضي بينهم بحكمهم، و من أجل ضمان الدقة و إقامة القسط يصار مسبقاً إلى تبويب و تدوين أحكام دينهم بالاستعانة بالخبراء و تنظيمها (في الأحوال الشخصية) ضمن حالات معينة لضمان عدم استغلالها بشكل سيئ.
(السّؤال ١٢٣٣): إذا عرض على القاضي رأي طبيب في قضية طبية، أو شريط تسجيل أو أفلام و تصاوير و كتب و وثائق عادية و رسمية في قضية معينة، فكانت وسيلة لإيجاد العلم، فهل يجوز له أن يتخذها أسانيد لحكمه؟ بعبارة أخرى، هل ينحصر مستند حكم القاضي على أشياء من قبيل البيّنة و اليمين و الاقرار المذكورة في الشرع، أم أن لكل ما من شأنه أن يكون باعثاً على إيجاد العلم للقاضي أن يكون مستنداً لحكمه؟
الجواب: الاسناد و الكتب المعتبرة العقلائية كالتي ذكرتم هي حجة شرعية، أمّا الأشرطة و الأفلام و ما شابهها فلا دليل على اعتبارها، و تثبت حجية علم القاضي إذا كان نابعاً من المبادئ الحسية كالمشاهدة، أو القريبة من الحسية كالحكايات المروية عن الإمام علي عليه السلام حول تخاصم الغلام مع سيده و تخاصم المرأتين (على ولد)، و قد أوردنا المزيد من التفصيل حول هذا الموضوع في بحث علم القاضي.
(السّؤال ١٢٣٤): إذا وجب الحد على مريض، فهل يجوز وضع ثمانين عصا دقيقة متجاورة و ضربه بها جميعاً ضربة واحدة؟ و إذا كان الجواب بالايجاب، فهل يشمل التعزير أيضاً؟ و بالنظر لهذه المقدمة:
- ارتكبت امرأة في أيام عزوبيتها جرماً يستحق التعزير، و ثبت عليها الجرم بعد زواجها و هي حامل و لم يكن زوجها على علم بالأمر، فإذا علمنا ان هذه