الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - القسم الخامس عشر- أحكام القضاء
(السّؤال ٤٩٣): هل ان الأحكام التي يصدرها قضاة الجمهورية الإسلامية الموقّرون على أساس العلم، على غرار الآراء الصادرة على أساس الاقرار من حيث الآثار و الأحكام أم انها ملحقة بالآراء الصادرة على أساس البيّنة، أم ان هناك نمطاً ثالثاً لا ينتمي إلى أي من الاثنين؟
الجواب: يجب تتبع أدلة كل قضية على انفراد، ففي مسألة الفرار من الحفيرة، لا تشمل الأدلة علم القاضي و لا يسقط الحد.
(السّؤال ٤٩٤): في الظروف الراهنة للجمهورية الإسلامية حيث ان أكثر القضاة الموقّرين مأذونون و منصبون بل يشترط في تنصيبهم الاجتهاد المطلق، من الطبيعي أن تكون أحكام بعض القضاة مفتقرة إلى القوة الكافية أو يتسرب إليها الضعف، فإذا كانت جميع الأحكام قابلة للاستئناف فان الاجراءات القضائية ستتضاعف و حقوق الناس تضيع، و إذا حصرت بتلك الموارد الثلاثة المعروفة- و قد أثبتت التجربة انه لم يحدث من تلك الموارد الثلاثة في السنوات العشر من الحكومة الإسلامية حتى ما يعد بعدد الأصابع- أمّا الباقي فنهائية فان أكثر الحقوق ستضيع خاصة في الدماء و الأموال مثل أحكام الاعدام و مصادرة الأموال. و يبدو ان اعتبار أحكام هؤلاء القضاة قابلة للاستئناف في بعض الأحكام مع تقييد نطاق الاجازة و التنصيب، لا إشكال فيه. و المقصود بالاستئناف انه بعد صدور حكم القاضي يقوم قاض آخر بمراجعة الملف بشكل حقيقي، فإذا توصل إلى الحكم نفسه أمضاه و إلّا نقضه و أصدر حكمه.
الجواب: في هذه الحالات يمكنهم العمل وفق ما جاء في المسألة ٤٩٢.
(السّؤال ٤٩٥): إذا قتل شخص شخصاً ثمّ ادّعى أنه قتله لأنه سبّ اللَّه و النبي أو الأئمة عليهم السلام، فهل يقبل هذا الادعاء بدون دليل أو بيّنة؟
الجواب: لا اعتبار لكلامه، و إذا لم يثبت ذلك فيحكم بالقصاص.