كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٧١ - حجية القطع الطريقي مطلقاً
سابقاً إنّه لا اعتماد على الظن المتعلق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها ) وقال في جملتها أيضاً ـ بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة ـ ما هذا لفظه [١] :
« وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة ، فنقول : إن تمسكنا بكلامهم عليهمالسلام فقد عصمنا من الخطأ ، وأنّ تمسكنا بغيره لم يعصم عنه ، ومن المعلوم أن العصمة عن الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعاً وعقلاً ، إلّا ترى أن الامامية استدلوا على وجوب العصمة بإنّه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطأ ، وذلك الأمر محلّ ، لإنّه قبيح ، وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه إنّه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في أحكامه تعالى » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
وما مهده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا العلامة ـ أعلى الله مقامه ـ في الرسالة [٢].
وقال في فهرست فصولها [٣] أيضاً :
( الأوّل : في إبطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس أحكامه تعالى شإنّه ، ووجوب التوقف عند فقد القطع بحكم الله ، أو بحكم ورد عنهم عليهمالسلام ) ، انتهى.
وأنت ترى أن محلّ كلامه ومورد نقضه وإبرامه ، هو العقلي الغير المفيد للقطع ، وإنما همّه إثبات عدم جواز اتباع غير النقل فيما لا قطع.
وكيف كان ، فلزوم اتباع القطع مطلقاً ، وصحة المؤاخذة على مخالفته عند إصابته ، وكذا ترتب سائر آثاره عليه عقلاً ، مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلاً عن
[١] المصدر السابق : ١٣٠ ، مع اختلاف يسير.
[٢] فرائد الأصول / ٩ مبحث القطع.
[٣] الفوائد المدنية / ٩٠ ، باختلاف غير قادح في العبارة.