كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٤ - معنى البساطة مفهوماً
بشرط المحمول.
وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الإِمكان بالضرورة ، فيما ليست مادته واقعاً في نفسه وبلا شرط غير الأمكان.
وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده رحمهالله بإبطال الوجه الأوّل ، كما زعمه قدسسره ، فإن لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما ، إنّما يكون ضرورياً مع إطلاقهما ، لا مطلقاً ، ولو مع التقيد إلّا بشرط تقيد المصاديق به أيضاً ، وقد عرفت حال الشرط ، فافهم.
ثم إنّه لو جعل التالي في الشرطيّة الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ؛ ضرورة أن مصداق الشيء الذي له النطق هو الإانسان ، كان أليق بالشرطية الأولى ، بل كان أولى [١] لفساده مطلقاً ، ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ، ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته ، فتأمل جيداً.
ثم إنّه يمكن أن يستدل على البساطة ، بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل ( زيد الكاتب ) ، ولزومه من التركب ، وأخذ الشيء مصداقاً أو مفهوماً في مفهومه.
إرشاد :
لا يخفى أن معنى البساطة ـ بحسب المفهوم ـ وحدته إدراكاً وتصوراً ، بحيث لا يتصور عند تصوره إلّا شيء واحد لا شيئاًن ، وأنّ انحل بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية ، مع وضوح بساطة مفهومهما.
وبالجملة : لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية ـ بالتعمّل العقلي ـ وحدة المعنى
[١] في « ب » : الأولى.