كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٣ - الإشكال على صاحب الفصول في انقلاب الممكنة الى الضروربة
ضرورية ، والأخرى قضية ( الإانسان له النطق ) وهي ممكنة ، وذلك لأن الاوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الإخبار بعد العلم تكون أوصافاً ، فعقد الحمل ينحل إلى القضية ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ ، وقضية ممكنة عند الفارابي [١] ، فتأمل.
لكنه قدسسره تنظر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلاً ، إن كانت مقيدة به واقعاً صدق الإِيجاب بالضرورة وإلاّ صدق السلب بالضرورة ، مثلاً : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق ( زيد الكاتب [٢] بالقوة أو بالفعل [ كاتب ] بالضرورة ). انتهى.
ولا يذهب عليك أن صدق الإِيجاب بالضرورة ، بشرط كونه مقيداً به واقعاً لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية ، ضرورة صدق الإِيجاب بالضرورة بشرط المحمول في كلّ قضية ولو كانت ممكنة ، كما لا يكاد يضر بها صدق السلب كذلك ، بشرط عدم كونه مقيداً به واقعاً ، لضرورة السلب بهذا الشرط ، وذلك لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا ، إنّما هو بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ، ومع أية منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوتها له واقعاً أو عدم ثبوتها له كذلك ، وإلاّ كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الإِيجاب أو السلب ـ بلحاظ الثبوت وعدمه ـ واقعاً ضرورياً ، ويكون من باب الضرورة
[١] أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ الحكيم المشهور ، صاحب التصانيف في الفلسفة والمنطق والموسيقى وغيرها من العلوم ، أقام ببغداد برهة ثم ارتحل إلى مدينة حرَّان ثم رجع إلى بغداد ثم سافر إلى دمشق ثم إلى مصر ، ثم عاد إلى دمشق وأقام بها وسلطإنّها يومئذٍٍ سيف الدولة بن حمدان ، ويحكى أن الآلة المسماة « القانون » من وضعه ، وكان منفرداً بنفسه لا يجالس الناس ، أكثر تصانيفه فصول وتعاليق ، توفي عام ٣٣٩ بدمشق وقد ناهز ثمانين سنة وصلّى عليه سيف الدولة ودفن بظاهر دمشق. ( وفيات الأعيان ٥ / ١٥٣ رقم ٧٠١ ).
[٢] أثبتناها من ( ب )