كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥١ - بساطة مفهوم المشتق والبرهان عليها
وضوح بطلان تعدَّد الوضع ، حسب وقوعه محكوماً عليه أو به ، كما لا يخفى.
ومن مطاوي ما ذكرنا ـ ها هنا وفي المقدّمات ـ ظهر حال سائر الأقوال ، وما ذكر لها من الاستدلال ، ولا يسع المجال لتفصيلها ، ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات.
بقي اُمور :
الأول : إن مفهوم المشتق ـ على ما حققه المحقق الشريف [١] في بعضٍ حواشيه [٢] ـ : بسيط منتزع عن الذات ـ باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به ـ غير مركب. وقد أفاد في وجه ذلك : أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلاً ، وإلاّ لكان العرض العام داخلا في الفصل ، ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء ، انقلبت مادة الإِمكان الخاص ضرورة ، فإن الشيء الذي له الضحك هو الإانسان ، وثبوت الشيء لنفسه ضروري. هذا ملخص ما أفاده الشريف ، على ما لخصه بعضٍ الأعاظم [٣].
وقد أورد عليه في الفصول [٤] ، بإنّه يمكن أن يختار الشق الأوّل ، ويدفع الإِشكال بأن كون الناطق ـ مثلاً ـ فصلاً ، مبني على عرفّ المنطقيين ،
[١] المير سيد علي بن محمّد بن علي الحسيني الاسترابادي ، ولد المحقق الشريف سنة ٧٤٠ ه بجرجان وكان متكلماً بارعاً ، باهراً في الحكمة والعربية ، روى عن جماعة منهم العلامة قطب الدين الرازي ، واخذ منه العلامة المذكور ، له شرح المطالع وشرح على مواقف القاضي عضد الايجي في علم أصول الكلام ،عده القاضي نور الله من حكماء الشيعة وعلمائها. وتوفي في شيراز سنة ٨١٦ ه. ( الكنى والالقاب ٢ / ٣٥٨ ).
[٢] في حاشيته على شرح المطالع عند قول الشارح : إلّا أن معناه شيء له المشتق منه ... الخ ، شرح المطالع / ١١.
[٣] الفصول / ٦١ ، التنبيهات.
[٤] الفصول / ٦١ ، التنبيهات.