كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٧٦ - فصل في اشتراط حياة المفتي
المعارضة عقلاً.
ولا يخفى ضعفها :
أمّا الأوّل : فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكلّ أو الجل هو الأصل ، فلا مجال لتحصيل الإجماع مع الظفر بالاتفاق ، فيكون نقله موهوناً ، مع عدم حجية نقله ولو مع عدم وهنه.
وأمّا الثاني : فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة ، لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع إلّا به ، لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى ، كما لا يخفى.
وأما الثالث : فممنوع صغرى وكبرى.
أما الصغرى فلاجل أن فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه ، لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات ، ولا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه ، فإنّه لو سلّم إنّه كذلك إلّا إنّه ليس بصغري لما ادعى عقلاً من الكبرى ، بداهة أن العقل لا يرى تفاوتاً بين أن تكون الأقربية في الأمارة لنفسها ، أو لأجل موافقتها لامارة أُخرى ، كما لا يخفى.
وأما الكبرى فلأن ملاك حجية قول الغير تعبداً ولو على نحو الطريقية ، لم يعلم إنّه القرب من الواقع ، فلعله يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ، ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلاً. نعم لو كان تمام الملاك هو القرب ، كما إذا كان حجة بنظر العقل ، لتعين الاقرب قطعاً ، فافهم.
فصل
اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي ، والمعروف بين الأصحاب [١] الاشتراط
[١] المعالم / ٢٤١. في « أصل : يعتبر في المفتي .. الخ » من المطلب التاسع. ( ا ) راجع مسالك الافهام ١ : ١٢٧ ، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقواعد الأحكام ١١٩