كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣٢ - تقدم قاعدة الفراغ والتجاوز وأصالة الصحة على استصحاباتها
الاستصحاب بوجه لكان الاستصحاب المسببي جارياً ، فإنّه لا محذور فيه حينئذ مع وجود أركإنّه وعموم خطابه [١].
وإن لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر ، فالاظهر جريإنّهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلّي المعلوم إجمالاً ، لوجود المقتضي إثباتاً وفقد المانع عقلاً.
أما وجود المقتضي ، فلاطلاق الخطاب وشموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالإِجمال ، فإن قوله عليهالسلام في ذيل بعضٍ أخبار الباب : ( ولكن تنقض اليقين باليقين ) [٢] لو سلّم إنّه يمنع [٣] عن شمول قوله عليهالسلام في صدره : ( لا تنقض اليقين بالشك ) لليقين والشك في أطرافه ، للزوم المناقضة في مدلوله ، ضرورة المناقضة بين السلب الكلّي والإِيجاب الجزئي ، إلّا إنّه لا يمنع عن عموم النهي في سائر الإخبار مما ليس فيه الذيل ، وشموله لما في أطرافه ، فإن إجمال ذاك الخطاب لذلك لا يكاد يسري إلى غيره مما ليس فيه ذلك.
وأما فقد المانع ، فلأجل أن جريان الاستصحاب في الأطراف لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية ، وهو ليس بمحذور لا شرعاً ولا عقلاً.
ومنه قد انقدح عدم جريإنّه في أطراف العلم بالتكليف فعلاً أصلاً ولو في بعضها ، لوجوب الموافقة القطعية له عقلاً ، ففي جريإنّه لا محالة يكون محذور المخالفة القطعية أو الاحتمالية ، كما لا يخفى.
تذنيب
لا يخفى أن مثل قاعدة التجاوز في حال الإِشتغال بالعمل ، وقاعدة الفراغ
[١] في نسخة « أ » سقط من هنا إلى بداية المقصد الثامن.
[٢] التهذيب ١ / ٨ الحديث ١١.
[٣] هذا ردّ لوجه منع الشيخ عن جريان الاستصحابين ، راجع فرائد الأصول ٤٢٩ ، خاتمة الاستصحاب ، القسم الثّاني من تعارض الاستصحابين عند قوله : بل لأن العلم الإِجمالي هنا .. الخ.