كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣ - المراد بالحالفي العنوان
عقلية ، والكلّي العقلي لا موطن له إلّا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة [١] ، في ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) [٢] لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة [٣] ، لتقيّدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية.
وبما حققناه [٤] يوفق بين جزئية المعنى الحرفي بل الاسمي ، والصدق على الكثيرين [٥] ، وأنّ الجزئية باعتبار تقيّد المعنى باللحاظ في موارد الإستعمالات آلياً أو استقلالياً ، وكليته بلحاظ نفس المعنى ، ومنه ظهر عدم اختصاص الإِشكال والدفع بالحرف ، بل يعم غيره ، فتأمل في المقام فإنّه دقيق ومزالّ الأقدام للأعلام ، وقد سبق في بعضٍ الأمور بعضٍ الكلام ، والإِعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة والإِفادة ، فافهم.
رابعها : إن اختلاف المشتقات في المباديء ، وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة ، وفي بعضها قوة وملكة ، وفي بعضها فعلّياً ، لا يوجب اختلافاً في دلالتها بحسب الهيئة أصلاً ، ولا تفاوتً في الجهة المبحوث عنها ، كما لا يخفى ، غاية الأمر إنّه يختلف التلبس به في المضي أو الحال ، فيكون التلبس به فعلاً ، لو أخذ حرفة أو ملكة ، ولو لم يتلبس به إلى الحال ، أو انقضى عنه ، ويكون مما مضى أو يأتي لو أخذ فعلّياً ، فلا يتفاوت فيها أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات ، كما أشرنا إليه [٦].
خامسها : إن المراد بالحال في عنوان المسألة ، هو حال التلبس
١ و ٢ و ٣ ـ في ( أ ) : تقديم الكوفة على البصرة.
[٤] في هامش ( ب ) : ثم إنّه قد انقدح بما ذكرنا أن المعنى بما هو معنى اسمي ، وملحوظ استقلالي ، أو بما هو معنى حرفي وملحوظ آلي ، كلّي عقلي في غير الأعلام الشخصية ، وفيها جزئي كذلك ، وبما هو هو أيّ بلا أحد اللحاظين ، كلي طبيعي أو جزئي خارجي ، وبه ... ( نسخة بدل ).
[٥] في ( أ ) : على كثيرين.
[٦] اشار إليه في الأمر الأوّل / ٣٩.