كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٩٠ - تحقيق معنى النقض
الأصل فيه ، وسبق : ( فإنّه على يقين ... إلى آخره ) لا يكون قرينة عليه ، مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضاً ، فافهم.
مع إنّه غير ظاهر في اليقين بالوضوء ، لقوة احتمال أن يكون ( من وضوئه ) متعلقاً بالظرف لا ب ( يقين ) ، وكان المعنى : فإنّه كان من طرف وضوئه على يقين ، وعليه لا يكون الاوسط [١] إلّا اليقين ، لا اليقين بالوضوء ، كما لا يخفى على المتأمل.
وبالجملة : لا يكاد يشك في ظهور القضية في عموم اليقين والشك ، خصوصاً بعد ملاحظة تطبيقها في الإخبار على غير الوضوء أيضاً.
ثم لا يخفى حسن اسناد النقض ـ وهو ضد الإبرام ـ إلى اليقين ، ولو كان متعلقاً بما ليس فيه اقتضاء للبقاء والاستمرار ، لما يتخيل فيه من الاستحكام بخلاف الظن ، فإنّه يظن إنّه ليس فيه إبرام واستحكام وأنّ كان متعلقاً بما فيه اقتضاء ذلك ، وإلاّ لصحّ أن يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له ، مع ركاكة مثل ( نقضت الحجر من مكإنّه ) ولما صحّ أن يقال : ( انتقض اليقين باشتعال السراج ) فيما إذا شك في بقائه للشك في استعداده ، مع بداهة صحته وحسنه.
وبالجملة : لا يكاد يشك في أن اليقين كالبيعة والعهد إنّما يكون حسن إسناد النقض إليه بملاحظته لا بملاحظة متعلقة ، فلا موجب لارادة ما هو أقرب إلى الأمر المبرم ، أو أشبه بالمتين المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء لقاعدة ( إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات ) بعد تعذر إرادة مثل ذاك الأمر مما يصحّ إسناد النقض إليه حقيقة.
فإن قلت : نعم ، ولكنه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة ، فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن لما صحّ إسناد الانتقاض إليه بوجهٍ
[١] كذا صححه في « ب » وفي « أ » : الأصغر.