كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣١١ - مقدمات دليل الانسداد والجواب عنه
إجماعاً [١].
ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد ، فإنّه بعضٍ مقدمات دليل الانسداد ، ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته ، ومعه لا يكون دليل آخر ، بل ذاك الدليل.
الرابع : دليل الانسداد ، وهو مؤلف من مقدمات ، يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفاً على ما تعرف ، ولا يكاد يستقل بها بدونها ، وهي خمس [٢].
أولها : إنّه يعلم إجمالاً بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة.
ثانيها : إنّه قد انسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها.
ثالثها : إنّه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلاً.
رابعها : إنّه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة ، من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ، ولا إلى فتوى العالم بحكمها.
خامسها : إنّه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحاً.
فيستقل العقل حينئذٍ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، و إلّا لزم ـ بعد انسداد باب العلم والعلمي بها ـ امّا إهمالها ، وإما لزوم الاحتياط في أطرافها ، وإما الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مسألة ، مع قطع النظر عن العلم بها ، أو التقليد فيها ، أو الاكتفاء بالاطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية.
[١] حكى هذا القول الشيخ الانصاري قدسسره في فرائد الأصول / ١١١ ، نقلاً عن أستاذه شريف العلماء عن أستاذه السيد الاجل الاقا ميرزا سيد علي الطباطبائي قدسسره « صاحب الرياض » في مجلس المذاكرة ، كما صرح بذلك العلامة المرحوم الميرزا محمد حسن الاشتياني قدسسره راجع بحر الفوائد ١٨٩.
[٢] الصواب ما أثبتناه وفي النسخ : خمسة.