كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٧ - الوجه الثالث ما افاده بعضٍ المحققين
محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار ، فلابد من التنزل إلى الظن بأحدهما.
وفيه : إن قضية بقاء التكليف فعلاً بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنة ـ كما صرح بإنّها المراد منها في ذيل كلامه ، زيد في علو مقامه ـ إنّما هي الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقن الاعتبار ، فإن وفى ، وإلاّ أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلاّ فالاحتياط بنحو عرفت ، لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ، وذلك للتمكن من الرجوع علماً تفصيلاً أو إجمالاً ، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره.
هذا مع أنّ مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة ـ بذاك المعنى ـ فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع.
وأما الإيراد [١] عليه : برجوعه امّا إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الإِجمالي بتكاليف واقعية ، وإما إلى الدليل الأوّل ، لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار.
ففيه : إن ملاكه إنّما هو دعوى العلم بالتكليف ، بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة ، فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه.
[١] المستشكل عليه هو الشيخ ( قده ) ، فرائد الأصول / ١٠٦.