كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٦ - الوجه الثالث ما افاده بعضٍ المحققين
بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، فاللازم حينئذ : امّا الاحتياط ، أو العمل بكل ما دلّ على جزئية شيء أو شرطيته [١].
قلت : يمكن أن يقال : إن العلم الإِجمالي وأنّ كان حاصلاً بين جميع الأخبار ، إلّا أن العلم بوجود الإخبار الصادرة عنهم عليهمالسلام بقدر الكفاية بين تلك الطائفة ، أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها ، يوجب انحلال ذاك العلم الإِجمالي ، وصيرورة غيره خارجةً عن طرف العلم ، كما مرت إليه الإِشارة في تقريب الوجه الأوّل ، اللهم إلّا أن يمنع عن ذلك ، وادعي [٢] عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره ، أو ادعي [٣] العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها ، فتأمل.
وثانياً : بأن قضيته إنّما هو العمل بالإخبار المثبتة للجزئية أو الشرطيّة ، دون الأخبار النافية لهما.
والأولى أن يورد عليه : بأن قضيته إنّما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما ، من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منهما ، أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت ولو كان أصلاً ، كما لا يخفى.
ثالثها : ما أفاده بعضٍ المحققين [٤] بما ملخصه : إنا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فإن تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلابد من الرجوع إليهما كذلك ، وإلاّ فلا
دليل العقل.
[١] كذا في النسختين ، والموجود في الرسائل : ( فاللازم حينئذٍ امّا الاحتياط ، والعمل بكل خبر دلّ على جزئية شيء أو شرطيته ، وإما العمل بكل خبر ظن صدوره مما دلّ على الجزئية أو الشرطيّة ) ، راجع فرائد الأصول / ١٠٥.
٢ و ٣ ـ الأولى في الموردين : يدعى.
[٤] هو العلّامة الشيخ محمد تقي الاصفهاني في هداية المسترشدين / ٣٩٧ ، السادس من وجوه حجية الخبر.