كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٢ - التقريب الثّاني للاجماع والجواب عنه
إلا إنّه يشكل الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد بإنّها أخبار آحاد ، فإنّها غير متفقة على لفظ ولا على معنى ، فتكون متواترة لفظاً أو معنى.
ولكنه مندفع بإنّها وأنّ كانت كذلك ، إلّا إنّها متواترة إجمالاً ، ضرورة إنّه يعلم إجمالاً بصدور بعضها منهم عليهمالسلام ، وقضيته وأنّ كان حجية خبر دلّ على حجيته أخصها مضموناً [١] إلّا إنّه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ، وقد دلّ على حجية ما كان أعم ، فافهم.
فصل
في الاجماع على حجية الخبر.
وتقريره من وجوه :
أحدها : دعوى الإجماع من تتبع فتاوى الأصحاب على الحجية من زماننا إلى زمان الشيخ ، فيكشف رضاه عليهالسلام بذلك ، ويقطع به ، أو من تتبع الإجماعات المنقولة على الحجية.
ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ؛ لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه عليهالسلام من تتبعها ، وهكذا حال تتبع الإجماعات المنقولة ، اللهم إلّا أن يَّدعى تواطؤها على الحجية في الجملة ، وإنما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد.
ثانيها : دعوى اتفاق العلماء عملاً ـ بل كافة المسلمين ـ على العمل بخبر الواحد في أُمورهم الشرعية ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها.
الحديث ٤ و ٤٠.
[١] في الحقائق ٢ : ١٣٢ ، وأنّ كان حجية خبر أخصها مضموناً ... الخ.