كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٠ - الاستدلال باية السؤال
للزوم لغويته بدونه ، ولا يخفى إنّه لو سلمت هذه الملازمة لا مجال [١] للايراد على هذه الآية بما أورد على آية النفر ، من دعوى الإِهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم ، فإنّها تنافيهما ، كما لا يخفى ، لكنها ممنوعة ، فإن اللغوية غير لازمة ، لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبداً ، وإمكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبينه ، لئلا يكون للناس على الله حجة ، بل كان له علهيم الحجة البالغة.
ومنها : آية السؤال عن أهل الذكر ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [٢]. وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان.
وفيه : إن الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم ، لا للتعبد بالجواب.
وقد أورد [٣] عليها : بإنّه لو سلّم دلالتها على التعبد بما أجاب أهل الذكر ، فلا دلالة لها على التعبد بما يروي الراوي ، فإنّه بما هو راو لا يكون من أهل الذكر والعلم ، فالمناسب إنّما هو الاستدلال بها على حجية الفتوى لا الرواية.
وفيه : إن كثيراً من الرواة يصدق عليهم إنّهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الامام عليهالسلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما ، ويصدق على السؤال عنهم إنّه السؤال عن [ أهل ] [٤] الذكر والعلم ، ولو كان السائل من أضرابهم ، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ، وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول مطلقاً ، لعدم الفصل جزماً في وجوب القبول بين المبتدأ والمسبوق بالسؤال ، ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل
[١] دفع لما أورده الشيخ ـ من الاشكالين الأولين في آية النفر ـ على الاستدلال بهذه الآية ، فرائد الأصول / ٨١.
[٢] النحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧.
[٣] هذا هو الايراد الثالث للشيخ على الاستدلال بالآية ، فرائد الأصول / ٨٢.
[٤] أثبتناها من « ب ».