كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠ - وجوه القول بالأعم وردها
في نفي الحقيقة ، في مثله أيضاً بنحو من العناية ، لا على الحقيقة ، وإلاّ لما دلّ على المبالغة ، فافهم [١].
رابعها : دعوى القطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم ، وضع الألفاظ للمركبات التامة ، كما هو قضية الحكمة الداعية إليه ، والحاجة وأنّ دعت أحياناً إلى إستعمالها في الناقص أيضاً ، إلّا إنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة ، تنزيلاً للفاقد منزلة الواجد.
والظاهر أن الشارع غير متخط عن هذه الطريقة.
ولا يخفى أن هذه الدعوى وأنّ كانت غير بعيدة ، إلّا إنّها قابلة للمنع ، فتأمل.
وقد إستدل للأعمّي أيضاً ، بوجوه :
منها : تبادر الأعم.
وفيه : إنّه قد عرفت الإِشكال في تصوير الجامع الذي لا بدّ منه ، فكيف يصحّ معه دعوى التبادر.
ومنها : عدم صحة السلب عن الفاسد.
وفيه منع ، لما عرفت.
ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم.
وفيه إنّه إنّما يشهد على إنّها للأعم ، لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ، ولو بالعناية.
الحديث ٥٥ وسائل الشيعة ٣ / ٤٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث ١.
[١] إشارة إلى أن الإخبار المثبتة للآثار وأنّ كانت ظاهرة في ذلك ـ لمكان أصالة الحقيقة ، ولازم ذلك كون الموضوع له للاسماء هو الصحيح ، ضرورة اختصاص تلك الآثار به ـ إلّا إنّه لا يثبت بأصالتها كما لا يخفى ، لاجرائها العقلاء في إثبات المراد ، لا في إنّه على نحو الحقيقة لا المجاز ، فتأمّل جيداً ، منه قدسسره.