كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٩٢ - فصل الشهرة في الفتوي
التواتر ، فلا بدّ في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار ، يبلغ المجموع ذاك الحد.
نعم ، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ـ ولو عند المخبر ـ لوجب ترتيبه عليه ، ولو لم يدلّ على ما بحد التواتر من المقدار.
فصل
مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ، ولا يساعده دليل.
وتوهمّ [١] دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر ، فيه مالا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظن ، غايته تنقيح ذلك بالظن ، وهو لا يوجب إلّا الظن بإنّها أولى بالاعتبار ، ولا اعتبارٍ به ، مع أن دعوى القطع بإنّه ليس بمناط غير مجازفة.
وأضعف منه ، توهّم دلالة المشهورة [٢] والمقبولة [٣] عليه ، لوضوح أن المراد بالموصول في قوله في الأُولى : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) وفي الثانية : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكماً به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ) هو الرواية ، لا ما يعم الفتوى ، كما هو أوضح من أن يخفى.
نعم بناءً على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته ، بل على حجية [٤] كلّ أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد.
[١] راجع تعليقة المصنف على كتاب فرائد الأصول / ٥٧.
[٢] عوالي اللآلي ٤ / ١٣٣ ، الحديث ٢٢٩.
[٣] التهذيب ٦ / ٣٠١ ، الحديث ٥٢ ، والفقيه ٣ / ٥ ، الحديث : ٢ ، باختلاف يسير في الرواية.
[٤] في « ب » : حجيته.