كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٩ - وجوه القول بالصحيح
المسألة ، لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية ، هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ، فافهم.
وكيف كان ، فقد استدل للصحيحي بوجوده :
أحدها : التبادر ، ودعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، ولا منافاة بين دعوى ذلك ، وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإن المنافاة إنّما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبينة بوجه ، وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه.
ثانيها : صحة السلب عن الفاسد ، بسبب الإِخلال ببعض أجزائه ، أو شرائطه بالمداقة ، وأنّ صحّ الإِطلاق عليه بالعناية.
ثالثها : الإخبار الظاهرة في إثبات بعضٍ الخواص والآثار للمسمّيات مثل ( الصلاة عمود الدين ) [١] أو ( معراج المؤمن ) [٢] و ( الصوم جنة من النار ) [٣] إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيّتها وطبائعها ، مثل ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) [٤] ونحوه ، مما كان ظاهراً في نفي الحقيقة ، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطراً أو شرطاً ، وإرادةُ خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، ونفي الصحة من الثانية ؛ لشيوع إستعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر ، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه ، واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع ، حتى في مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) [٥] مما يعلم أن المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله
[١] دعائم الاسلام ١ : ١٣٣ ، جامع الإخبار / ٨٥ ، الكافي ٣ / ٩٩ باب النفساء الحديث ٤ غوالي اللآلي ١ / ٣٢٢ الحديث ٥٥.
[٢] لم نجده في كتب الحديث ، ولكن أورده في جواهر الكلام ٧ / ٢.
[٣] الفقيه ٢ / ٤٤ باب فضل الصيام ، الحديث ١ و ٥ ، الكافي ٤ / ٦٢ باب ما جاء في فضل الصوم والصائم الحديث ١.
[٤] غوالي اللآلي ١ : ١٩٦ ، الحديث ٢ وغوالي اللآلي ٢ : ٢١٨ الحديث ١٣.
[٥] دعائم الاسلام ١ : ١٤٨ ، التهذيب ٣ : ٢٦١ باب ٢٥ فضل المساجد والصلاة فيها ،