كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨٤ - أدلة المحدثين والمناقشة فيها
وأما الخامسة ، فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير ، فإنّه كشف القناع ولا قناع للظاهر ، ولو سلّم ، فليس من التفسير بالرأي ، إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبارٍ به ، وإنما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، لرجحإنّه بنظره ، أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدته ذاك الاعتبار ، من دون السؤال عن الأوصياء ، وفي بعضٍ الإخبار [١] ( إنّما هلك الناس في المتشابه ، لإنّهم لم يقفوا على معناه ، ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم ). هذا مع إنّه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ، ولو سلّم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة إنّه قضية التوفيق بينها وبين مادل على جواز التمسك بالقرآن ، مثل خبر الثقلين [٢] ، وما دلّ على التمسك به ، والعمل بما فيه [٣] ، وعرض الإخبار المتعارضة عليه [٤] ، ورد الشروط المخالفة له [٥] ، وغير ذلك [٦] ، مما لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ، ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعاً في باب تعارض الروايات أو الشروط ، أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ، ليست إلّا ظاهرة في معانيها ، ليس فيها ما كان نصاً ، كما لا يخفى.
ودعوى العلم الإِجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : امّا بإسقاط ، أو
[١] وسائل الشيعة ١٨ / ١٤٨ ، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦٢.
[٢] الخصال : ١ / ٦٥ الحديث ٩٨ ، ومعاني الأخبار / ٩٠ ، الحديث ١.
[٣] نهج البلاغة : باب الخطب ، الخطبة ١٧٦.
[٤] الوسائل ١٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ١٢ ، ١٥ ، ٢٩.
[٥] الوسائل ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث : ١.
[٦] التهذيب : ١ / ٣٦٣ ، الحديث ٢٧ من باب صفة الوضوء. الوسائل : ١ / ٢٩٠ الباب ٢٣ من أبواب الوضوء ، الحديث : ١. الوسائل : ١ / ٣٢٧ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء ، الحديث :