كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨ - رد الثمرة المترتبة على القولين
استعمالها في الجامع ، في مثل : ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و [ ( عمود الدين ) ] [١] و ( الصوم جنة من النار ) مجازاً ، أو منع استعمالها فيه في مثلها ، وكل منهما بعيد إلى الغاية ، كما لا يخفى على أولي النهاية.
ومنها : أن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول [٢] الصحيحي ، وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه ، في رفع ما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته أصلاً ، لاحتمال دخوله في المسمى ، كما لا يخفى ، وجواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمي ، في غير ما إحتمل دخوله فيه ، مما شك في جزئيته أو شرطيته ، نعم لا بدّ في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه وارداً مورد البيان ، كما لا بدّ منه في الرجوع إلى سائر المطلقات ، وبدونه لا مرجع أيضاً إلّا البراءة أو الإِشتغال ، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين.
وقد إنقدح بذلك : إن الرجوع إلى البراءة أو الإِشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ، والاشتغال على الصحيح [٣] ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة ، مع ذهابهم إلى الصحيح.
وربما قيل [٤] بظهور الثمرة في النذر أيضاً.
قلت : وأنّ كان تظهر فيما لو نذر لمن صلّى إعطاء درهم في البرء فيما لو أعطاه لمن صلّى ، ولو علم بفساد صلاته ، لاخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم ، وعدم البرء على الصحيح ، إلّا إنّه ليس بثمرة لمثل هذه
[١] أثبتناها من ( ب ).
[٢] وفي النسخ : القول.
[٣] القوانين ١ / ٤٠ ، مبحث الصحيح والأعم.
[٤] القوانين ١ / ٤٣ ، مبحث الصحيح والأعم.