كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٠ - أحوال اللفظ وتعارضها
ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه ، بالإِجمال والتفصيل ، أو الاضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمّل جيداً.
ثم إنّه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضاً ، ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ، حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ، وإلاّ فبملاحظة خصوص ما يصحّ معه الاستعمال ، فالمجاز مطرد كالحقيقة ، وزيادة قيد ( من غير تأويل ) أو ( على وجه الحقيقة ) [١] ، وأنّ كان موجباً لاختصاص الاطراد كذلك بالحقيقة ، إلّا إنّه ـ حينئذ ـ لا يكون علامة لها إلّا على وجه دائر ، ولا يتأتىّ التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا [٢] ، ضرورة إنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة ، لا يبقى مجال لاستعلام [٣] حال الاستعمال بالاطراد ، أو بغيره.
الثامن
إنّه للّفظ أحوال خمسة ، وهي : التجّوز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي ، إلّا بقرينة صارفة عنه إليه.
وأما إذا دار الأمر بينها ، ف الأصوليون ، وأنّ ذكروا لترجيح بعضها على بعضٍ وجوها ، إلّا إنّها استحسانية ، لا اعتبارٍ بها ، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى.
[١] الزيادة من صاحب الفصول ، الفصول / ٣٨ ، فصل في علامة الحقيقة والمجاز.
[٢] اشتباه من « أ ».
[٣] في « ب » : الاستعلام.