كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩٩ - توهم جزئية الحكم المعلّق على الشرط ودفعه
في تمهيد القواعد [١] ، إنّه لا إشكال في دلالتها على المفهوم ، وذلك لأن انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها ، من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه ، مأخوذة في العقد أو مثل العهد ليس بدلالة الشرط أو الوصف أو اللقب عليه ، بل لأجل إنّه إذا صار شيء وقفا على أحد أو أوصى به أو نذر له ، إلى غير ذلك ، لا يقبل أن يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له ، وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق ، قد عرفت إنّه عقلي مطلقاً ولو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له.
إشكال ودفع : لعلك تقول : كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم ، لا نفس شخص الحكم في القضية؟ وكان الشرط في الشرطيّة إنّما وقع شرطاً بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره ، فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه ، لا انتفاء سنخه ، وهكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم.
ولكنك غفلت عن أن المعلّق على الشرط ، إنّما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه ، لا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه ، كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبار به ، ، من خصوصيات ما أخبر به
[١] تمهيد القواعد / ١٤ ، القاعدة ٢٥ ، عند قوله : ذهب جماعة من الأصوليين إلى أنّ مفهوم الصفة والشرط حجة ... الخ.
الشهيد الثّاني هو الشيخ الاجل زين الدين بن نور الدين العاملي الجبعي ولد عام ٩١١ ه ، قرأ على والده جملة من الكتب العربية والفقه ، ختم القرآن وعمره تسع سنين. ارتحل إلى بلاد عديدة وقرأ على كثير من العلماء منهم الشيخ علي بن عبد العالي الميسي ، ثم انتقل إلى بلده واشتغل بالتدريس والتصنيف ومصنفاته كثيرة مشهورة أولها « الروض » وآخرها « الروضة » ومن تلامذته ابنه صاحب المعالم وصاحب المدارك ووالد البهائي وغيرهم ، استشهد سنة ٩٦٦ ه () الكنى والالقاب ٢ / ٣٤٤ ).