كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩ - الاطراد
ثم إنّ هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ، وأما فيما احتمل استناده إلى قرينة ، فلا يجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد إليه ، لا إليها ـ كما قيل [١] ـ لعدم الدليل على اعتبارها إلّا في إحراز المراد ، لا الاستناد.
ثم إن عدم صحة سلب اللفظ ـ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالاً كذلك ـ عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازاً في الجملة.
والتفصيل : إن عدم صحة السلب عنه ، وصحة الحمل عليه بالحمل الأولي الذاتي ، الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوماً ، علامة كونه نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعي ، الذي ملاكه الاتحاد وجوداً ، بنحو من أنحاء الاتحاد ، علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقية [٢]. كما أن صحّة سلبه كذلك علامة إنّه ليس منها ، وأنّ لم نقل بأن إطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ، بل من باب الحقيقة ، وأنّ التصرف فيه في أمر عقلي ، كما صار إليه السكاكي [٣].
واستعلام حال اللفظ ، وإنّه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ،
[١] قوانين الأصول / ١٣.
[٢] فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كلياً وفرداً ، لا فيما إذا كانا كليين متساويين ، أو غيرهما ، كما لا يخفى. منه قدسسره.
وفي نسخة « أ » لم يظهر كونه تعليقاً بل الظاهر دخوله في المتن.
[٣] مفتاح العلوم / ١٥٦ ، الفصل الثالث في الاستعارة.
أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد السكاكي الخوارزمي ، ولد سنة ٥٥٥ ه كان علامة بارعاً في فنون شتّى خصوصا المعاني والبيان ، وله كتاب « مفتاح العلوم » فيه إثنا عشر علما من علوم العربية ، وله النصيب الوافر في علم الكلام وسائر الفنون مات بخوارزم سنة ٦٢٦ ه. ) بغية الوعاة ٢ / ٣٦٤ رقم ٢٢٠٤ ).