كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثّاني عشر الأمر بالأمر
ووقوع الموسّع فضلاً عن إمكانه ، مما لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، ولا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من المطّولات.
ثم إنّه لا دلالة للأمر بالموقّت بوجه على الأمر به في خارج الوقت ، بعد فوته في الوقت ، لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به.
نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل ، لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضية إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله.
وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربما يكون بنحو تعدَّد المطلوب ، بحيث كان أصل الفعل ، ولو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة ، وأنّ لم يكن بتمام المطلوب ، إلّا إنّه لابد في إثبات إنّه بهذا النحو من دلالة ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلّا فيما عرفت ، ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت ، فتدبرّ جيداً.
فصل
الأمر بالأمر بشيء ، أمر به لو كان الغرض حصوله ، ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلّا تبليغ [١] أمره به ، كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي. وأما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشيء ، من دون تعلق غرضه به ، أو مع تعلق غرضه به لا مطلقاً ، بل بعد تعلق أمره به ، فلا يكون أمراً بذاك الشيء ، كما لا يخفى.
وقد انقدح بذلك إنّه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر ، على كونه أمراً به ، ولا بدّ في الدلالة
[١] في « ب » : بتبليغ.