كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٠٠ - المعلق والمنجز
العقل بتنجز الأحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها ، إلّا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف ، فيستقل بعده بالبراءة ، وأنّ العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان ، والمؤاخذة عليها بلا برهان ، فافهم.
تذنيب : لا يخفى أن إطلاق الواجب على الواجب المشروط ، بلحاظ حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقاً ، وأما بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على الحقيقة على مختاره [١] قدسسره في الواجب المشروط ، لأن الواجب وأنّ كان أمراً استقباليّاً عليه ، إلّا أن تلبسه بالوجوب في الحال ، ومجاز على المختار ، حيث لا تلبس بالوجوب عليه قبله ، كما عن البهائي [٢] رحمهالله تصريحه بأن لفظ الواجب مجاز في المشروط ، بعلاقة الأوّل أو المشارفة.
وأما الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كلّ حال لاستعمالها على مختاره [٣] _ قدسسره _ في الطلب المطلق ، وعلى المختار في الطلب المقيد ، على نحو تعدَّد الدالّ والمدلول ، كما هو الحال فيما إذا أُريد منها المطلق المقابل للمقيد ، لا المبهم المقسم ، فافهم.
ومنها : تقسيمه إلى المعلّق والمنجز ، قال في الفصول [٤] : إنّه ينقسم
[١] مطارح الأنظار / ٤٥ ـ ٤٦ و ٥٢ في مقدّمة الواجب.
[٢] زبدة الأصول / ٤٦ مخطوط.
هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي ، ولد في بعلبك عام ٩٥٣ ه ، انتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، أخذ عن والده وغيره من الجهابذة ، ولي بها شيخ الاسلام ، ثم أخذ في السياحة ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل ، ثم عاد وقطن بأرض العجم ، له كتب كثيرة منها « الحبل المتين » و « الزبدة » في الأصول و « حاشية الشرح العضدي على مختصر الأصول » وغيرها ، له شعر كثير بالعربية والفارسية. قال تلميذه العلامة المولى محمد تقي المجلسي : ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا ، توفي سنة ١٠٣١. ( أمل الآمل ١ / ١٥٥ رقم ١٥٨ )
[٣] راجع المصدر المتقدم في هامش رقم (١).
[٤] الفصول / ٧٩ آخر الصفحة.